في تطور لافت في ملف نهر النيل، حمل البيان المصري الصيني المشترك الصادر بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، موقفًا أكثر وضوحًا من جانب بكين تجاه قضية الأمن المائي المصري، بعدما أكدت الصين إدراكها للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة إلى مصر، واعتبرت أن لمصر «حقًا مشروعًا» في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية.
ماذا قالت الصين بشأن نهر النيل؟
أكد الجانب الصيني أن نهر النيل يمثل شريان الحياة الرئيسي لمصر، مشددًا على حقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية.
كما دعا الجانبان جميع دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك مبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر.
لماذا يُنظر إلى الموقف باعتباره تطورًا مهمًا؟
تكمن أهمية الموقف الصيني في أن بكين ترتبط بعلاقات قوية مع دول حوض النيل، وفي مقدمتها إثيوبيا، كما أن الصين تنتهج بصورة عامة سياسة تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع التركيز على التعاون والتنمية والعلاقات الاقتصادية.
ومن ثم، فإن تأكيد الصين بصورة مباشرة على «الحق المشروع» لمصر في حماية أمنها المائي يمثل رسالة سياسية مهمة، واللافت كذلك أن البيان جاء في إطار تأكيد البلدين «الدعم الثابت» لبعضهما في القضايا المرتبطة بالمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية لكل منهما.
شراكة استراتيجية ومصالح متبادلة
جاء الموقف الصيني في سياق أوسع من العلاقات المتنامية بين القاهرة وبكين، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكد الرئيسان عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج خلال مباحثاتهما أهمية مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتعزيز التنسيق بشأن قضايا الحوكمة العالمية والدفاع عن مصالح الدول النامية ودول الجنوب العالمي.
كما جددت مصر في البيان دعمها لموقف الصين بشأن قضايا سيادتها ووحدة أراضيها، والتزامها بمبدأ «الصين الواحدة»، بما يعكس طبيعة التفاهم المتبادل بين البلدين بشأن القضايا التي تعتبرها كل دولة من مصالحها الجوهرية.


