ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، متجاوزة حاجز 90 دولارًا للبرميل، في أعقاب أنباء عن أول تبادل مباشر لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية منذ نحو شهر، ما أثار مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية.
أسعار النفط تقفز فوق 90 دولارًا مع تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران
ووفقًا لموقع «ياهو فاينانس»، سجلت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، أعلى مستوى لها خلال تعاملات اليوم عند أكثر من 91 دولارًا للبرميل، بارتفاع تجاوز 2%، لتتجاوز حاجز 90 دولارًا للمرة الأولى منذ نحو أسبوع.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 4%، لتتداول أعلى مستوى 86 دولارًا للبرميل، وجاءت مكاسب النفط بعد ارتفاع العقود الآجلة بشكل ملحوظ مع بدء التداولات مساء الأحد، عقب تقارير عن تنفيذ الجيش الأمريكي سلسلة من الغارات الجوية على جزيرة لارك الإيرانية الواقعة داخل مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في الجزيرة، مشيرة إلى أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.
وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في بيان إن القوات الأمريكية قصفت «منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك»، بعدما رصدت عناصر من الحرس الثوري الإيراني أثناء استعدادهم لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية في المضيق.
وتكتسب جزيرة لارك أهمية استراتيجية بسبب موقعها داخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما يجعل أي تطورات عسكرية في المنطقة مصدر قلق كبير لأسواق الطاقة.
وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق وابل من الطائرات المسيرة استهدف مواقع داخل عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، من بينها الإمارات العربية المتحدة والأردن، كما أعلنت احتجاز سفينة شحن بالقرب من ميناء بندر عباس داخل مضيق هرمز.
وزعمت القيادة العسكرية الإيرانية كذلك أن ناقلة نفط عملاقة اصطدمت بلغم بحري أثناء محاولتها عبور المضيق عبر ممر غير مصرح به، في حين قالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان صدر الأحد، إنها تمكنت من إزالة الألغام من الممر الملاحي.
وتترقب أسواق النفط تطورات الموقف خلال الساعات المقبلة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في إمدادات النفط العالمية وارتفاع إضافي في الأسعار.

