وسط تأكيد مجلس الوزراء بشكل قاطع عدم وجود أي مقترحات أو توجهات حكومية لمقايضة قناة السويس أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، تواصل القناة تسجيل معدلات ملاحية مرتفعة، مع ظهور مؤشرات على التعافي التدريجي في حركة عبور السفن، بالتزامن مع تنوع أنشطة هيئة قناة السويس وتعزيز علاقاتها الدولية.
وفي هذا الإطار، التقى الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، السفير أحمد فوزي الشريف، سفير مصر لدى بنما، بمقر الهيئة في مبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة باعتبارها الأولى للسفير أحمد فوزي الشريف إلى قناة السويس، قبل توليه مهام منصبه سفيرًا لمصر لدى بنما.
وأكد الفريق أسامة ربيع، خلال اللقاء، اعتزازه بالعلاقات الاستراتيجية الممتدة مع قناة بنما، مشددًا على حرص هيئة قناة السويس على تبادل الرؤى وتعزيز العمل المشترك، بما يسهم في دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع.
وأوضح رئيس الهيئة أن التحديات المناخية والجيوسياسية ألقت بظلالها على صناعة النقل البحري والممرات الملاحية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أهمية تكثيف التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة الراهنة لتحقيق المصالح المتبادلة وضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار ربيع إلى أن التقارير الملاحية لقناة السويس رصدت تعافيًا تدريجيًا في معدلات عبور سفن الحاويات، بالتزامن مع عودة عدد من الخطوط الملاحية الكبرى لاستخدام القناة مجددًا بدلًا من سلوك طريق رأس الرجاء الصالح.
من جانبه، أعرب السفير أحمد فوزي الشريف عن تطلعه إلى تعزيز أوجه التعاون القائمة بين قناة السويس وقناة بنما في مختلف المجالات، مؤكدًا وجود العديد من القواسم المشتركة التي تدعم توسيع نطاق التعاون بين الجانبين.
كما أكد السفير المصري لدى بنما عزمه تكثيف التواصل والتنسيق الثنائي بين القناتين، إلى جانب بحث إمكانية تنظيم فعاليات ملاحية وثقافية مشتركة تعزز العلاقات والتعاون بين الجانبين.

