وزير العمل يعلن قواعد جديدة لتنظيم شركات القطاع الخاص

أعلن حسن رداد، وزير العمل، اليوم السبت، خلال مؤتمر صحفي، القواعد العامة للائحة تنظيم العمل في شركات القطاع الخاص، باعتبارها إحدى القرارات التنفيذية الرئيسية لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، بما يستهدف تطوير بيئة العمل وتحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال والمستثمرين.

وتأتي القواعد الجديدة في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير بيئة عمل لائقة تتوافق مع معايير العمل الدولية، إلى جانب دعم برنامج الحكومة الرامي إلى تعزيز الاستقرار داخل مواقع العمل، وتشجيع الاستثمار، وتوفير مزيد من الأمان الوظيفي للعاملين، بما ينعكس على زيادة الإنتاج ودعم جهود التنمية.

أخبار متعلقة

وزير الصحة يفاجئ مخازن التموين الطبي.. توجيهات عاجلة بشأن المستلزمات الطبية

محافظ جنوب سيناء يتابع الحل العاجل لأزمة المياه بنويبع.. خط جديد بطول 1500 متر يدخل الخدمة 

الإسكان تفتح باب الحجز لـ25 ألف وحدة جديدة.. التفاصيل وموعد التقديم

من قلب مستشفى نويبع.. محافظ جنوب سيناء يلتقي القنصل الأردني ويؤكد: كل الدعم للأشقاء الأردنيين وتيسير إجراءات الضحايا والمصابين

وأكد وزير العمل أن إعداد القواعد العامة للائحة تنظيم العمل جاء عقب طرحها على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، مشيرًا إلى أن المناقشات اتسمت بالإيجابية والبناء، وراعت احتياجات أصحاب الأعمال في تنظيم العمل، بالتوازي مع الحفاظ على حقوق العمال وترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات والحد من النزاعات.

وأوضح أن القواعد الجديدة تمثل خطوة نحو بناء بيئة عمل عصرية وعادلة ومتوازنة، مؤكدًا أن علاقة العمل لا تقتصر على عقد مكتوب أو مجموعة من النصوص القانونية، وإنما تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الإنتاج، وتجمع بين حماية حقوق العامل ودعم طموحات المستثمر.

وأشار رداد إلى أن التطبيق العملي خلال السنوات الماضية كشف عن تحديات مرتبطة باللوائح الداخلية للمنشآت، إذ كانت بعض اللوائح تُعد بصورة نمطية أو تُنسخ من نماذج جاهزة دون مراعاة طبيعة كل منشأة وحجم العمالة بها وهيكلها الإداري والتطورات التكنولوجية المتسارعة في سوق العمل.

وأضاف أن بعض المنشآت كانت تلتزم بالنموذج المعتمد وتقوم بتعليقه وفقًا للقانون، إلا أن محتواه لم يكن يلائم في بعض الحالات احتياجات العمل الفعلية أو المتغيرات التي طرأت على المنشأة، وهو ما تسبب في وجود فجوة بين اللائحة المعلنة وآليات التطبيق الفعلي.

وأوضح وزير العمل أن الاعتقاد بأن اللائحة الاسترشادية المعمول بها في ظل القانون السابق كانت ملزمة ولا يجوز الخروج عليها، رغم عدم صحة ذلك، تحول إلى ثقافة شائعة لدى العديد من المنشآت، وهو ما دفع الوزارة إلى استبدالها بقواعد عامة تضع إطارًا معياريًا موحدًا وشاملًا.

وشدد على أن القواعد الجديدة لا تستهدف تقييد المنشآت، وإنما تهدف إلى تعزيز الثقة وتوفير بيئة إنتاجية محفزة تحمي حقوق العامل وكرامته، وفي الوقت نفسه تحافظ على استثمارات أصحاب الأعمال.

وأكد أن الوزارة حرصت على أن تعكس القواعد متطلبات سوق العمل الحديثة وتطلعات طرفي الإنتاج، مع مواكبة التحول الرقمي والاعتراف بحجيته داخل منشآت القطاع الخاص.

وأوضح أن الوزارة عقدت جلسات استماع مكثفة مع مسؤولي الموارد البشرية في المنشآت، وممثلي المنظمات النقابية العمالية، ومنظمات أصحاب الأعمال، ومفتشي العمل بالمديريات، بهدف إعداد قواعد عملية ومتوازنة تعالج المشكلات الواقعية وتسهم في تحقيق الاستقرار داخل مواقع العمل.

وتتضمن القواعد الجديدة مجموعة من المحاور الرئيسية، في مقدمتها صون الكرامة الإنسانية وحظر جميع أشكال العمل الجبري والسخرة، ومنع احتجاز بطاقات الرقم القومي أو جوازات السفر الخاصة بالعمال أو تقييد حريتهم في التنقل.

كما تتضمن اتخاذ إجراءات لمواجهة التحرش والتنمر والعنف بمختلف أشكاله داخل بيئة العمل، مع وضع آليات واضحة لاستقبال الشكاوى وتشديد الجزاءات في حال ارتكاب هذه المخالفات من جانب الرؤساء.

وتؤكد القواعد مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، من خلال حظر التمييز في التعيين أو التدريب أو الأجور أو الترقي، مع دعم الإجراءات التي تساعد المرأة العاملة على التوفيق بين واجباتها الأسرية ومتطلبات العمل، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وحماية الأطفال من التشغيل.

كما شددت القواعد على حماية الأجور والالتزام بالحدود الدنيا المقررة قانونًا، وضمان المساواة في الأجر بين الرجال والنساء عن العمل ذي القيمة المتساوية، مع حظر الخصم أو الاستقطاع من الأجر إلا في الحالات التي يسمح بها القانون، وإلزامية صرف الأجور عبر الوسائل المتداولة أو الحسابات والمدفوعات الإلكترونية.

وتواكب القواعد أنماط العمل الحديثة، من خلال تنظيم العمل المرن والعمل عن بُعد والتحول الرقمي، بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة المختلفة مع الحفاظ على حقوق العاملين.

كما أولت اهتمامًا بالتدريب وتنمية مهارات العاملين، من خلال برامج تدريبية دورية على نفقة المنشأة، بما يعزز فرص التأهيل والترقي وتطوير القدرات البشرية.

وفيما يتعلق بعقود العمل وملفات العاملين، أكدت القواعد ضرورة وجود عقد مكتوب لكل عامل قبل بدء العمل، يتضمن البيانات الأساسية للعلاقة الوظيفية، ومنها الأجر والحماية الاجتماعية والتأمينات والرعاية الصحية، مع مراعاة التطورات التكنولوجية في حفظ المستندات والبيانات، وتحديد الأشخاص المصرح لهم بالاطلاع عليها لضمان سريتها وحمايتها.

وتنظم القواعد كذلك ساعات العمل وفترات الراحة والإجازات بمختلف أنواعها، ومن أبرز المستجدات استحقاق العامل إجازة طارئة يوم ولادة مولود له، إلى جانب الإجازات السنوية والرسمية والمرضية وإجازة الحج، فضلًا عن وضع ضوابط للتشغيل الإضافي بمقابل عادل يراعي صحة وسلامة العاملين وحقوق أصحاب الأعمال.

وفي مجال التحقيق والمساءلة التأديبية، وضعت القواعد ضوابط واضحة، من بينها عدم توقيع أي جزاء إلا بعد إجراء تحقيق كتابي محايد وسماع أقوال العامل وتمكينه من تقديم دفاعه.

كما حددت سقف الخصم المالي بما لا يتجاوز خمسة أيام عن المخالفة الواحدة، وألا يتم اقتطاع أكثر من خمسة أيام من أجر العامل خلال الشهر الواحد.

وأكدت القواعد أن الفصل التأديبي في حالات الأخطاء الجسيمة لا يكون إلا بحكم صادر عن المحكمة العمالية المختصة، ولا يجوز لصاحب العمل توقيعه منفردًا، مع تخصيص حصيلة أموال الجزاءات المالية للخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية للعاملين داخل المنشأة.

وشددت القواعد على الحفاظ على الحقوق والمزايا المكتسبة للعاملين، وعدم السماح للائحة الجديدة بالانتقاص من أي حقوق أفضل مستقرة ومطبقة فعليًا، سواء كانت مقررة في لوائح سابقة أو عقود أو بموجب العرف.

كما وجهت أصحاب الأعمال إلى اتباع أفضل الممارسات عند إعداد لوائح تنظيم العمل، وفي مقدمتها التشاور مع أصحاب الخبرات والعمال، والاستماع إلى مقترحات العاملين وشاغلي الوظائف القيادية، بما يجعل اللائحة أكثر ارتباطًا باحتياجات المنشأة والعاملين بها.

وعند تقديم اللائحة إلى مديرية العمل المختصة، تتولى المديرية إحالتها إلى المنظمة النقابية العمالية المختصة لإبداء الرأي خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، إلى جانب مراجعة مدى توافقها مع أحكام القانون قبل التصديق عليها.

ولضمان توحيد تفسير القواعد ومنع اختلاف تطبيقها، أعلن وزير العمل تشكيل لجنة مركزية بديوان عام الوزارة برئاسته وعضوية عدد من الخبراء والمتخصصين، تتولى توحيد المبادئ والبت في حالات الخلاف أو تباين الآراء بشأن تطبيق القواعد العامة.

وأكد وزير العمل في ختام كلمته أن إصدار القواعد العامة للائحة تنظيم العمل يمثل بداية لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنضبط داخل سوق العمل المصري، مشددًا على أن حقوق العمال وكرامتهم وسلامتهم في بيئة العمل تمثل أولوية تحظى بالحماية من خلال قواعد واضحة وآليات رقابية.

كما وجه رسالة إلى أصحاب الأعمال والمستثمرين، مؤكدًا أن القواعد الجديدة توفر إطارًا واضحًا لتنظيم العمل وتحقيق الاستقرار الوظيفي وانسيابية الإنتاج، بما يسهم في الحد من النزاعات وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا للاستثمار.

وشدد على استمرار وزارة العمل ومديرياتها في تقديم الدعم للعمال وأصحاب الأعمال، والعمل كشريك لطرفي علاقة العمل، بما يدعم مستهدفات الاقتصاد المصري ويعزز بناء سوق عمل مرن ومتوازن يحقق حماية العاملين وزيادة الإنتاج.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

وزير الصحة يفاجئ مخازن التموين الطبي.. توجيهات عاجلة بشأن المستلزمات الطبية

محافظ جنوب سيناء يتابع الحل العاجل لأزمة المياه بنويبع.. خط جديد بطول 1500 متر يدخل الخدمة 

الإسكان تفتح باب الحجز لـ25 ألف وحدة جديدة.. التفاصيل وموعد التقديم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2