في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالتطوير الشامل لمنظومة التقاضي وترسيخ دعائم العدالة الناجزة، شهدت وزارة العدل اليوم الأحد بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة مراسم توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومحكمة استئناف القاهرة.
وجرت مراسم التوقيع بحضور المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمستشار ربيع لبنة، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والمستشار مجدي قاسم، رئيس محكمة استئناف القاهرة، والمهندسة نهاد مرسي، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشؤون البنية الأساسية، ممثلةً عن الوزارة، إلى جانب لفيف من قيادات الوزارتين ومحكمة الاستئناف ومجلس القضاء الأعلى.
ووقّع البروتوكول عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات لتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، وعن محكمة استئناف القاهرة المستشار محمد غراب، رئيس المكتب الفني لمحكمة استئناف القاهرة.
تفاصيل خطة تطوير محكمة استئناف القاهرة
ويستهدف البروتوكول إحداث نقلة نوعية تكنولوجية شاملة داخل محاكم الاستئناف على مدار ثلاث سنوات، حيث يشمل نطاق الأعمال بناء مستودع رقمي موحد للأرشيف الإلكتروني لحفظ وفهرسة القضايا المفصول فيها نهائيًا، فضلًا عن إطلاق بوابة إلكترونية وتطبيق للهواتف المحمولة للتواصل مع المواطنين وتلقي الشكاوى، وإتاحة مكتبة رقمية للقضاة.
كما يتضمن التعاون التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لخدمة منظومة العدالة ومساعدة القضاة في مجالات البحث الذكي والتلخيص وإعداد مسودات ومذكرات العمل ومقارنة الأحكام، إلى جانب تنفيذ حزمة متكاملة من برامج التطوير المؤسسي وتنمية وبناء القدرات الرقمية للقضاة والعاملين بالمحكمة، وتدريبهم على الاستخدام الآمن لتقنيات تبادل الوثائق عن بُعد وإدارة دورات العمل القضائية المُميكنة.

وفي كلمته خلال الفعاليات، أكد وزير العدل أن هذا البروتوكول يمثل خطوة تنفيذية بالغة الأهمية لتحديث صروح القضاء المصري، مشيرًا إلى أن ميكنة دورات العمل بمحاكم الاستئناف واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا تستهدف فقط تيسير الإجراءات والحد من التداول الورقي، بل تسهم بصورة مباشرة في سرعة الفصل في الدعاوى، وتوفير وقت وجهد المتقاضين، وصون أموال الدولة وحقوق المواطنين.
وشدد وزير العدل على أن نجاح هذه الخطوة يجسد نموذجًا حقيقيًا للتكامل والانسجام بين أجهزة الدولة المختلفة لتحقيق المصلحة العامة، موضحًا أن هذا التعاون يأتي تنفيذًا لتوجيهات ورؤية رئيس الجمهورية نحو تطوير البنية التكنولوجية للمؤسسات الوطنية وتيسير الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما وجّه وزير العدل الشكر والتقدير إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكافة الشركاء من وزارة التخطيط ومجلس القضاء الأعلى على هذا التكامل المؤسسي الفعّال.
ومن جانبه، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة جديدة في مسيرة التعاون الممتد مع وزارة العدل لتوظيف التكنولوجيا في الارتقاء بمنظومة التقاضي وتيسير الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى وضع خطة متكاملة للتحول الرقمي بمحكمة استئناف القاهرة تشمل توحيد التطبيقات القضائية، ورقمنة الأرشيف والمكتبة، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي كمساعد قضائي ذكي يدعم سرعة الفصل في القضايا، مع الالتزام التام بأمن وسرية البيانات.
وأوضح وزير الاتصالات أن بوابة المحكمة ستتيح خدمات نوعية للقضاة والعاملين والمواطنين، معربًا عن تطلعه إلى أن تكون هذه التجربة نموذجًا ناجحًا قابلًا للتعميم على كافة محاكم الاستئناف بالجمهورية، بما يسهم في بناء عدالة رقمية ناجزة تختصر الوقت والجهد وتحد من التداول الورقي، موجّهًا خالص الشكر إلى وزير العدل وفرق العمل المشتركة.
كما ألقى رئيس محكمة استئناف القاهرة كلمة أشار فيها إلى أن رقمنة الخدمات القضائية لم تعد ترفًا أو خيارًا، بل أصبحت ضرورة حتمية تفرضها متطلبات العصر من السرعة والدقة والكفاءة.
وأوضح أن هذا التعاون يمثل نموذجًا عمليًا لتكامل الخبرة القضائية العريقة مع الإمكانات التكنولوجية المتطورة، بما يسهم في بناء منظومة رقمية متكاملة تيسّر على المواطنين سبل التقاضي، معربًا عن خالص شكره وتقديره إلى وزير العدل على رعايته ودعمه المستمر للعمل القضائي، ولوزارتي الاتصالات والتخطيط، وكافة الشركاء على دعمهم المثمر لإنجاز هذا المشروع.
وتؤكد وزارة العدل أن التوسع في مشروعات الرقمنة القضائية وتطوير البنية التكنولوجية لمحاكم الاستئناف يجسد فلسفتها في الانتقال نحو عدالة عصرية ذكية وناجزة، بما يعزز ثقة المواطن في كفاءة منظومة العدالة ويواكب مستهدفات الجمهورية الجديدة.

