لم يكن الفقر حاجزًا للنجاح بل أحيانًا يكون مدرسة قاسية، فقط يخرج من رحم الفقر رجالا يعرفون قيمة الكفاح والصبر ونساءً يصنعن من القليل حياة كريمة، ومن الشدائد قوة، ومن الأمل مستقبلا لأبنائهن، ويصنعون من الفقر رجالاً بكل الرجال في زمن تتصدر فيه أخبار الجرائم والخلافات الأسرية والمشاحنات الزوجية عناوين الأيام، ويكثر فيه التحريض والتفكك وضياع المسؤولية يطل علينا نموذج مضيء يعيد الثقة في قيم الأسرة الحقيقية.
لم يمتلك العم صلاح عامل البناء البسيط، وزوجته الكريمة، ثروة ولا نفوذًا، لكنهما امتلكا ما هو أثمن من ذلك كله الإيمان بقيمة الأسرة والصبر والتربية الصالحة، والعمل الشريف.
وبدخل متواضع وجهد متواصل، استطاعا أن يربّيا ثماني بنات على الأخلاق والقيم والعلم، حتى أصبحن جميعًا طبيبات يُشار إليهن بالبنان. ولم يكن الإنجاز مجرد تعليم جامعي، بل كان قبل ذلك تربية راسخة وغرسًا للأخلاق والمبادئ.
نتعلم من هذه القصة أن بناء الإنسان أعظم من بناء البنيان، وأن الأسرة المتماسكة قادرة، مهما كانت ظروفها، على صناعة أجيال نافعة لأنفسها ولمجتمعها. فليس كل نجاح تصنعه الأموال، وإنما تصنعه الإرادة الصادقة، والقلوب المؤمنة، والآباء والأمهات الذين يؤمنون برسالتهم ويؤدونها بإخلاص، الاستثمار الحقيقي ليس في المباني الشاهقة، ولا السيارات الفارهة، ولا كثرة الأراضي والعقارات، فكل ذلك قد يضيع في سنوات إذا وقع في يد وارث جاهل لا يعرف قيمة ما بين يديه، لأنه ورث المال ولم يرث الحكمة التي صنعت هذا المال.
قبل أن تترك لابنك ثروة أو منصبًا أو جاها، اترك له علما ينفعه، وأدبا يشفع له، وتربية تهديه، وقيمًا تحميه من الزلل علمه كيف يقود نفسه قبل أن يقود غيره، وكيف يبني قبل أن ينفق، وكيف يحافظ على ما ورثه وينميه بدل أن يبدده.
فالأموال ميراث، أما العلم والأخلاق فهما الحصن الذي يحفظ الميراث. ومن ترك لأبنائه مالا بلا تربية فقد ترك لهم فتنة، ومن ترك لهم علمًا وأدبا فقد ترك لهم كنزا لا ينفد.
هذه القصة تذكرنا بأن بناء الإنسان أعظم من بناء البنيان، وان الأسرة المتماسكة قادرة، مهما كانت ظروفها، على صناعة أجيال نافعة لأنفسها ولمجتمعها. فليس كل نجاح تصنعه الأموال، وإنما تصنعه الإرادة الصادقة، والقلوب المؤمنة، والآباء والأمهات الذين يؤمنون برسالتهم ويؤدونها بإخلاص، الاستثمار الحقيقي ليس في المباني الشاهقة، ولا السيارات الفارهة، ولا كثرة الأراضي والعقارات، فكل ذلك قد يضيع في سنوات إذا وقع في يد وارث جاهل لا يعرف قيمة ما بين يديه، لأنه ورث المال ولم يرث الحكمة التي صنعت هذا المال.
قبل أن تترك لابنك ثروةً أو منصبًا أو جاها، اترك له علما ينفعه، وأدبا يشفع له، وتربية تهديه، وقيمًا تحميه من الزلل علمه كيف يقود نفسه قبل أن يقود غيره، وكيف يبني قبل أن ينفق، وكيف يحافظ على ما ورثه وينميه بدل أن يبدده.
فالأموال ميراث، أما العلم والأخلاق فهما الحصن الذي يحفظ الميراث. ومن ترك لأبنائه مالا بلا تربية فقد ترك لهم فتنة، ومن ترك لهم علمًا وأدبا فقد ترك لهم كنزا لا ينفد.

