أفادت تقارير صحفية بأن مسؤولين مصريين أبلغوا مسؤولين أمريكيين بأن تحقيق تقدم في ملف نزع سلاح حركة حماس سيكون صعبًا في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، مرجحين إمكانية طرح الملف بصورة أكثر جدية في حال تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، جاءت هذه التقديرات خلال اجتماعات ومباحثات جرت في مصر مع مسؤولين ومبعوثين أمريكيين، من بينهم جاريد كوشنر، حيث تناولت المناقشات تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومسار تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.
تحذير مصري من استمرار الجمود
وأكد المسؤولون المصريون، وفقًا للتقرير، أن القاهرة لا تتوقع إحراز تقدم ملموس في ملف نزع سلاح حماس في ظل تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية، محذرين من أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها زيادة قوة الحركة بدلًا من إضعافها.
وترى القاهرة أن الوصول إلى ترتيبات مستدامة في قطاع غزة يتطلب معالجة الملفات الأمنية والسياسية بالتوازي، إلى جانب الالتزام بالتفاهمات الخاصة بوقف إطلاق النار والانسحاب وإعادة الإعمار.
خلافات بشأن المرحلة المقبلة
ويأتي ملف نزع سلاح حماس في مقدمة القضايا الخلافية بين الأطراف المعنية بمستقبل قطاع غزة، في ظل تمسك الحكومة الإسرائيلية بموقفها الرافض لأي تقدم كبير قبل ضمان تنفيذ ترتيبات أمنية تتضمن نزع سلاح الحركة.
في المقابل، يواصل الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر وقطر، اتصالاتهم مع مختلف الأطراف بهدف دفع مسار التفاوض إلى الأمام، والوصول إلى تفاهمات بشأن آليات إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وتتركز الخلافات الرئيسية حول ترتيب تنفيذ البنود الأمنية والسياسية، وآليات الانسحاب الإسرائيلي، والجهة التي ستتولى إدارة قطاع غزة، إلى جانب مستقبل إعادة الإعمار، وهي ملفات لا تزال تواجه تباينات كبيرة بين الأطراف المعنية.

