حذر الإعلامي مصطفى بكري من خطورة التطورات المتسارعة في اليمن، مشيرًا إلى أن التعامل مع الأزمة باعتبارها شأناً داخليًا فقط يتجاهل أبعادًا جيوسياسية وأمنية واسعة، في ظل الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به البلاد وإشرافها على مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية العالمية.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن تصاعد استخدام جماعة الحوثيين للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، بالتزامن مع الدعم الإيراني، يستدعي النظر إلى التطورات من منظور أوسع يرتبط بأمن البحر الأحمر وحركة التجارة الدولية.
وأوضح أن أهمية اليمن لا تقتصر على موقعه الجغرافي، وإنما تمتد إلى إشرافه على مضيق باب المندب، الذي يمثل البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، ويرتبط بشكل مباشر بحركة الملاحة عبر قناة السويس والتجارة بين قارتي آسيا وأوروبا.
وأشار إلى أن أي تدهور أمني في منطقة باب المندب قد ينعكس على أمن البحر الأحمر وحركة الملاحة الدولية، فضلًا عن تأثيراته المحتملة على الاقتصاد المصري، خاصة مع أهمية قناة السويس في حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن السفن القادمة من الصين ودول آسيا والمتجهة إلى الأسواق الأوروبية تعتمد بدرجة كبيرة على هذا المسار البحري، موضحًا أن ارتفاع المخاطر الأمنية في باب المندب قد يدفع شركات النقل إلى تغيير مساراتها واللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
وأكد أن تغيير مسار السفن من شأنه زيادة مدة الرحلات واستهلاك الوقود وتكاليف النقل، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكلفة السلع والخدمات على المستوى العالمي.

