صدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 11 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الاجتماعي وضمان الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.
ونُشر القانون الجديد في الجريدة الرسمية، متضمناً تعديلات على المادة (111) الخاصة بالتزامات الخزانة العامة تجاه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حيث نص على رفع قيمة القسط السنوي الذي تسدده الخزانة العامة إلى 238.55 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 227 مليار جنيه وفق التقديرات السابقة، بزيادة تقارب 11 مليار جنيه.
كما تضمن التعديل وضع آلية جديدة لزيادة القسط السنوي، تبدأ بنسبة 6.4% مركبة اعتباراً من الأول من يوليو 2026، على أن ترتفع تدريجياً بواقع 0.2% سنوياً لتصل إلى 7% مركبة اعتباراً من يوليو 2029، إضافة إلى زيادة ثابتة قدرها مليار جنيه سنوياً لمدة خمس سنوات متتالية.
ويستمر سداد هذا القسط لمدة خمسين عاماً تبدأ من أول يوليو 2025، مقابل تحمل صندوق التأمين الاجتماعي مجموعة واسعة من الالتزامات المالية، تشمل التزامات الخزانة العامة الخاصة بالمعاشات المستحقة قبل تطبيق القانون، ومديونيات تاريخية ومستحقات مالية متراكمة لصناديق التأمين الاجتماعي.
وشملت التعديلات كذلك توسيع نطاق الالتزامات التي تتحملها الخزانة العامة، عبر إدراج بنود مالية جديدة تستهدف تسوية التشابكات المالية بين الجهات الحكومية والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يضمن استقرار التدفقات النقدية وتعزيز الملاءة المالية للنظام التأميني.
وتضمنت الالتزامات التي يغطيها القسط السنوي المبالغ المودعة لدى بنك الاستثمار القومي، ومديونيات الخزانة العامة السابقة، والعجز الاكتواري للنظام التأميني، إلى جانب المديونيات المستحقة على عدد من الجهات الحكومية، بما في ذلك هيئة السلع التموينية ومصلحة الضرائب المصرية.
وأكدت التعديلات أن القسط السنوي لا يشمل المعاشات الاستثنائية التي تُقرر بعد العمل بالقانون، أو أي مزايا إضافية جديدة تتحملها الخزانة العامة مستقبلاً، سواء من خلال زيادة المزايا القائمة أو استحداث مزايا لفئات محددة.
وتستهدف التعديلات الجديدة دعم الاستقرار المالي لمنظومة التأمينات الاجتماعية، والحفاظ على أموال المؤمن عليهم وتنميتها، بما يسهم في تعزيز قدرة النظام على الوفاء بالتزاماته الحالية والمستقبلية تجاه أصحاب المعاشات والمستفيدين.

