أماط البيان الرسمي الصادر عن النيابة العامة اللثام عن تفاصيل ومفاجآت مدوية في قضية المتهم صبري نخنوخ؛ إثر مداهمة مقراته بناءً على إذن قضائي. ولم تتوقف المضبوطات عند حدود السلاح التقليدي، بل تكشفت منظومة إجرامية متكاملة شملت أسلحة ثقيلة، وقطعاً أثرية، وحيوانات مفترسة وظّفت لترويع المواطنين، مما يضع المتهم وعصابته تحت طائلة عقوبات مغلظة وفقاً لقانون العقوبات والقوانين المكملة له.
وفيما يلي تفصيل للمضبوطات والتكييف القانوني والعقوبات المتوقعة بحق المتهم:
ترسانة الأسلحة والذخيرة الحية
أسفرت عمليات التفتيش الدقيقة عن ضبط منظومة تسليح كاملة شملت:
- بندقيتين آليتين، ورشاشاً، وطبنجة.
- مجموعة من أسلحة الصوت وضغط الهواء.
- قرابة 1000 طلقة من الذخيرة الحية.
- وحدة تسجيل كاميرات المراقبة (DVR) المبلَّغ بسرقتها.
التكييف القانوني والعقوبة
تخضع هذه المضبوطات لأحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر وتعديلاته. وتنص المادة (26) على عقوبات متدرجة تصل إلى السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز 20 ألف جنيه لحيازة الأسلحة الآلية والثقيلة، والسجن المشدد وغرامة لا تجاوز 15 ألف جنيه لحيازة الأسلحة المششخنة (كالطبنجة)، بينما تُعد حيازة نحو ألف طلقة ظرفاً مشدداً يُعاقب عليه بذات عقوبة السلاح المعادل.
مقاطع توثق التعذيب وجناية البلطجة
فجّر تفريغ الهواتف المحمولة والمحتوى الرقمي لوحدة التسجيل المضبوطة مفاجآت صادمة، حيث وثقت المقاطع وقائع جنائية بالغة الخطورة تمثلت في:
- عمليات خطف مقترنة بهتك العرض الإجباري.
- احتجاز مواطنين وتعذيبهم بدنياً، وإكراههم على توقيع مستندات تحت التهديد.
- استخدام أدوات تعذيب، والاستعانة بحيوانات برية شرسة لترويع الضحايا.
التكييف القانوني والعقوبة
تطبق النيابة العامة نص المادتين (375 مكرراً) و(375 مكرراً أ) من قانون العقوبات الخاصتين بـ “استعراض القوة والبلطجة”. وتتراوح العقوبات المترتبة على هذه الأفعال وفقاً لظروف التشديد بين:
- الحبس الوجوبي (من 2 إلى 5 سنوات): لتوافر ظرف تعدد الجناة، واستخدام الأسلحة وأدوات التعذيب والحيوانات الشرسة.
- السجن المشدد حتى 20 سنة: لارتباط جنحة البلطجة بجنايات أشد كـ (الخطف بالإكراه والتعذيب).
- الإعدام أو السجن المؤبد وجوباً: إعمالاً للمادتين (289) و(290) من قانون العقوبات، نظراً لاقتران جناية الخطف بجناية هتك العرض كبينات رقمية صلبة، مع وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية للعقوبة بعد الإفراج عنه.
تهريب القطع الأثرية والاتجار بها
حرزت القوات الأمنية داخل المقرات المستهدفة 10 قطع أثرية نادرة، ثبتت أثريتها وخضوعها المباشر لقوانين حماية الآثار.
التكييف القانوني والعقوبة
تتحرك المسؤولية الجنائية بموجب قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018، حيث تلاحق المتهم عقوبتان بديلتان بحسب الغرض:
- السجن المؤبد وغرامة من مليون إلى 10 ملايين جنيه (المادة 41): في حال ثبت أن الحيازة كانت بقصد تهريبها إلى خارج البلاد بطرق غير مشروعة.
- السجن المؤبد وغرامة من مليون إلى 5 ملايين جنيه (المادة 42): إذا ثبتت تهمة سرقتها أو إخفائها وهي مملوكة للدولة، مع مصادرة القطع وجوباً لصالح المجلس الأعلى للآثار.
إدارة شبكة اتصالات لاسلكية سرية
أزاحت المداهمات الستار عن حوزة المتهم لـ 5 أجهزة اتصال لاسلكي غير مرخص بها، جرى توظيفها لربط مقراته وتأمين تحركات أعضاء شبكته الإجرامية بعيداً عن أعين الرصد الأمني.
التكييف القانوني والعقوبة
يُشكل هذا الفعل خرقاً صريحاً للمادة (77) من قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، وتواجه هذه المخالفة عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة من 20 ألفاً إلى 50 ألف جنيه، وتتضاعف العقوبة في حال العود، فيما تصل إلى السجن إذا ثبت استخدام الشبكة للمساس بالأمن القومي، مع وجوب مصادرة الأجهزة ومعداتها بحكم المحكمة.

