أكد ضياء رشوان أن دور الحكومة فيما يتعلق بمشروع قانون الأحوال الشخصية يقتصر على إعداد المشروع وتقديمه إلى البرلمان، مشددًا على أن السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص الأصيل في مناقشة القوانين وإقرارها أو تعديلها.
وأوضح رشوان، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي، أن مسؤولية التشريع تقع على عاتق البرلمان باعتباره الجهة المنوط بها سن القوانين، لافتًا إلى أن دور الحكومة ينتهي بمجرد إحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب.
وأشار إلى أن النظام السياسي في مصر لا يقوم على وجود حكومة حزبية، موضحًا أن الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، سواء كانت ضمن صفوف الأغلبية أو المعارضة، تتمتع باستقلالية كاملة في مواقفها وقراراتها، ولا تخضع لتوجيهات الحكومة، وهو ما يمنح المجلس حرية كاملة في اتخاذ ما يراه مناسبًا بشأن التشريعات المطروحة.
وأضاف أن المقترح الذي طرحه رئيس مجلس الوزراء بشأن تشكيل لجنة مشتركة للحوار حول مشروع القانون جاء بهدف تقليل نقاط الخلاف وتهيئة أجواء من التوافق المجتمعي، مؤكدًا أن هذا التوجه يعكس رغبة الحكومة في توسيع دائرة التشاور وليس التزامًا قانونيًا مفروضًا عليها.
وشدد وزير الدولة للإعلام على أن الحكومات في النظم الديمقراطية تتقدم بمشروعات القوانين، بينما يبقى القرار النهائي للبرلمانات بوصفها الجهة الوحيدة المخولة بالتشريع، مؤكدًا أن الحكومة لا تملك الاعتراض على ما يقرره البرلمان في نهاية المطاف.
وأشار إلى ثقة الحكومة في البرلمان وقدرته على التعبير عن مختلف فئات المجتمع والقوى السياسية، فضلًا عن التزامه بالضوابط الدستورية التي تنظم عملية التشريع وتفرض التشاور مع الجهات المعنية عند الحاجة.
وأكد رشوان أن الحكومة ستظل منفتحة على الحوار والتشاور مع مختلف الأطراف للوصول إلى أفضل صيغة تحقق المصلحة العامة، موضحًا أنها لا تنحاز إلى أي طرف في النقاشات المرتبطة بقانون الأحوال الشخصية، سواء فيما يتعلق بحقوق الرجل أو المرأة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة سعت من خلال مشروع القانون إلى الوصول إلى صيغة متوازنة تدعم الاستقرار المجتمعي وتحافظ على السلم الاجتماعي، مشيرًا إلى أن البرلمان يمتلك كامل الصلاحيات في مناقشة المشروع وإدخال التعديلات التي يراها مناسبة وفقًا لأحكام الدستور ومتطلبات المصلحة العامة.

